ثمانية أسباب تجعلك لا تحب دورك الوالدي

هل سبق وأن شعرت بأنك لا تحب دورك الوالدي؟ أعتقد أن الكثير من المربين يشعرون بهذا في مرحلة ما من رحلتهم الوالدية.

 

أشاركك في هذا المقال بعض الأسباب التي تجعلك لا تستمتع بدورك كمربي، بل وقد تكون سبباً أحياناً في أن تُصاب بالإنهاك والاحتراق الوالدي، و تكره هذا الدور بأكمله.

 

١. لم تتصالح مع طفولتك
سلوكيات الأطفال تعتبر أكبر محفز لأي مشاعر صعبة أو جروح قد عشتها في طفولتك، سواء كنت قد نشأتَ في بيئة محبة أو بيئة غير آمنة. المسؤولية تقع على عاتقك الآن، و تحتاج إلى بعض الشجاعة و القوة لتبحث بعمق بداخلك، ولتصبح أكثر وعياً حول كيفية علاجها و التصالح معها حتى لا تطاردك وأنت تربي أطفالك بصورة عكسية. تصالحك مع طفولتك يعني أيضاً أن تدرك أن بداخلك طفل يحتاج للاهتمام والحب منك أنت بالتحديد.

٢. منزلك في حالة من الفوضى
ولا أعني الفوضى التي تنتج عن الأطفال و لعبهم، فهذا يحدث في كل منزل! ولكن إذا كانت أسطح منزلك متراكمة بما لا تحتاجه، الخزائن في الغرف و حتى المطبخ به الكثير من الفوضى، فمن الطبيعي أن تجربة بقائك في المنزل مع أطفالك وتفاعلك معهم لن تكون ممتعة! التخلص من الفوضى وتبسيط المساحة حولك سيساعدك في أن تشعر بهدوء أكبر بشكل عام، مما يزيد من شعورك بالمتعة مع أطفالك.

٣. أنت لم تتولَ زمام القيادة بعد
إذا كنت تنتظر أن يتم إخبارك بالتفصيل بما يجب عليك فعله طوال الوقت مع أطفالك سواء من أقاربك، وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى المختصين، فأنت لم تدرك أن القيادة تعني اتخاد القرارات التي تراها أنت مناسبة لأسرتك، وملاحظة أثرها، ثم إعادة تقييمها، وهكذا. إذا كنت تشعر بالعجز، بالتأكيد لن تحب دورك كمربٍ! عندما تبدأ بتمكين نفسك واتخاذ القرارات حول كيف تريد لعائلتك أن تكون على جميع الأصعدة، عندها تبدأ المتعة أو ربما الخوف والحيرة. إذا كنت تشعر بأنك لا تستطيع القيام بهذه الرحلة وحدك، استعن بمن يستطيع مساعدتك، يمكنك الاطلاع من هنا على باقات التدريب الوالدي

٤. أنت تعطي الكثير من نفسك
ربما أنت منهك والدياً لأنك تعطي وتعطي دون أن تترك شيئاً لنفسك. الوالدية ليست سباقاً تعطيه كل ما لديك لفترة مؤقتة لتفوز ثم تحصد المركز الأول. الوالدية رحلة طويلة؛ لذلك من المهم أن يكون نهجك مستداماً. ماذا يعني؟ أن لا تعطي الكثير من نفسك وتضحي بصحتك العقلية، أو النفسية، أو حتى الجسدية، لأنك إلى متى ستعطي قبل أن تشعر بالإنهاك؟! لن يخبرك أحد أن تنتبه لما تعطيه لنفسك، هذا دورك في أن تعطي الأولوية لنفسك حتى تستطيع أن تعطي بحب لأطفالك.

٥. أنت لا تتعامل بحكمة مع سلوكيات أطفالك
إذا كان كل ما تفعله تجاه سلوكيات أطفالك التي تزعجك هو التذمر منه، والغضب، أو حتى التجاهل، دون أن تتفكر في أسباب هذه السلوكيات، وتبحث كيف تتعامل معها فأنت بالتأكيد لن تشعر بالمتعة في دورك الوالدي! من حقك ومن واجبك أيضاً أن تتعلم كيف تتعامل مع هذه التحديات.

٦. أنت لا تنام بصورة جيدة
أعرف الكثير من المربين الذين يعانون من الحرمان من النوم، وربما كنت أنت أحدهم أيضاً! نحن نحب إلقاء اللوم على أطفالنا ومسؤولياتهم في موضوع النوم، ولكننا في الحقيقة نحتاج لتحمل بعض المسؤولية! هل ما يمنعك عن النوم هو عدم إدارة وقتك خلال اليوم بصورة جيدة؟ أو هل تتصفح هاتفك قبل نومك، وبالتالي يأخذك الوقت دون أن تشعر به، و تتأثر جودة نومك؟ عندما تكون مرهقاً، يصبح كل شيء مزعجاً و صعباً. عندما تكون مرتاحاً، ستكون لديك القدرة على التعامل مع أطفالك ومع التحديات اليومية. إذا كنت تعتقد أنك قد تكون محروماً من النوم، ابدأ في إعطاء الأولوية لنومك. وإذا كانت المشكلة هي نوم أطفالك، فإن لديك القدرة على مساعدتهم في تنظيم نومهم أيضاً!

٧. أنت تقارن نفسك بالآخرين
سواء كنت تقارن نفسك بالمقربين حولك، أو بأشخاص لا تعرفهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنت دون أن تدري تطرد الفرح والرضا من حياتك! إذا كنت تقارن نفسك باستمرار بشكل سلبي بالآخرين، تذكر أنك لا ترى من حياتهم إلا تلك الأضواء الجميلة ولا ترى ما وراءها! و أريد أن أدعوك لأن تركز في نفسك وعائلتك، وتبحث عما تملكونه من نقاط قوة وما يميزكم.

٨. أنت تعتقد أن التغيير مستحيل
إذا كنت تعتقد أن الأشخاص أو الظروف لا تتغير، أو كنت تعتقد أنك الآن عالقٌ للأبد، فأنت لن تأخذ أي خطوة تجاه مساعدة نفسك. لا تيأس، وتذكر أن الحقيقة الوحيدة التي لا تتغير هي ”التغيير“!

هذه ليست الأسباب كلها بالتأكيد، ولكنني حاولت تلخيص أهمها من تجربتي مع المربين. أنت تستحق أن تستمتع بدورك الوالدي، لا ترضى بأقل من هذا!

شارك هذا المقال :

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on linkedin

ضع تعليقك هنا

1 فكرة عن “ثمانية أسباب تجعلك لا تحب دورك الوالدي”

  1. لفت انتباهي نقطتين أعمل عليهم في الوقت الحالي
    وهما التصالح مع طفولتي ، بالرغم من نشأتي في بيئة محبة وآمنة لأقصى حد إلا أنني وجدت في رحلتي للتشافي بعض المواقف لازالت عالقة بي وبتصرفاتي فنقطة التصالح مع الطفل الذي احمله بداخلي جداً أرها جوهرية من وجهة نظري
    والنقطة الأخرى هي أن المنزل في حالة فوضى والقصد منها كما قالت الفاضلة تقى بتبسيط المقتنيات عالأسطح وداخل الأدرج يعطيك مساحة وشعور بالخفة وبالتالي سعة صدر وراحة بال أكثر
    شكرًا عزيزتي تقى مقال عميق ونقاط جوهرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر العملة
انتقل إلى أعلى
error: تنبيه: المحتوى محمي !!